Not-
Found
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

اندرو سمير يكتب " إبنى رأيك ( مشروع مبارك لإسكات الشباب ) "


بتاريخ 4/4/2011

أول ما لاحظته بعد قيام الثورة هو  ازالة اسم الرئيس السابق حسنى مبارك من جميع مشاريع إسكان الشباب ، كما كانوا يطلقون عليها .

كان من أكثر المشاريع غرابةً هو مشروع " إبنى بيتك " ، و الذى وجدت علاقة بينه و بين إنعدام الأراء و إختفائها عند الشباب . على حسب معلوماتى فإن هذا المشروع يقوم على تسليم بعض الأراضى للشباب بأسعار رخيصة ( من وجهة نظر من يسلمها ) ، ثم يطالبوك بالبناء خلال فترة محددة ، بل يسلموك ايضاً كمية من الحديد هدية لتشجيعك على العمل و البناء . و لكن هذا كله لم يكن إلا جر رجل !!! فكيف يطالبونك بالبناء و الحديد غالٍ و مواد البناء بأسعار الذهب . فمن وجهة نظرى الشخصية هذا لم يكن لمساعدة الشباب ، بل لنحل وبر الشباب !!! .
لكن هذا المشروع جعلنى أعتقد أن اسلوب جر الرجل !! هو سياسة عامة . فهذا ما حدث أيضاً عندما ظهر مصطلح المواطنة ، و شعورنا بأن نهضة حرية الرأى قادمة. ما قام به النظام السابق هو ابشع من ذلك ، فلقد إستطاعوا أن يصيبونا بشلل فكرى و ثقافى . كانوا يجعلوك تعتقد إننا نعيش فعلياً فى زمن الحريات ، و يشجعوك أن تقول رأيك ، و لكن عند لحظة الإفصاح عن رأيك صراحةً فيعتبروك قليل الأدب !!! و يخبروك بأنك تجاوزت جميع الخطوط الحمراء ، بل و يأتوا أيضاً بمؤيدين لما يقولوا . فى النهاية يصيبوك بحالة من الذهول و التى قد تتحول الى الجنون ، و يجعلوك تشعر فى النهاية أنك الوحيد المتشائم و الوحيد الذى لم يحترم الحرية التى حصل عليها ( قليل الأدب يعنى !! ) . و بذلك إن لم يسكتوك خجلاً ، فسوف يسكتوك جبراً .
لكن مع تلك البداية الجديدة يجب أن نكون أيضاً مثل تلك البداية ، يجب علينا ان نبنى أرائنا على أُسس جديدة بيضاء . فلقد عرفنا شعار " انا اُفكر إذن أنا موجود " ، لكن شعارنا الجديد يجب أن يكون " أنا لى رأى ... إذن أنا موجود " و مشروعنا القومى فى تلك المرحلة هو " إبنى رأيك " .
و من وجهة نظرى الشخصية يجب أن يمر المشروع بعدة مراحل و هى كالأتى :
أولاً مرحلة البناء :
الرأى هو تفكير أو وجهة نظر تجاه شيئاً ما ( شخص ، موقف ، ... إلخ ). و للتسهيل فى التوضيح سوف أختار التعديلات الدستورية على سبيل المثال .
عندما نبدأ فى بناء الرأى ، سنحتاج لتلك الخطوات ...
1- جمع المعلومات الكافية المتعلقة بالدستور و التعديلات على قدر المستطاع.
2- التأثر بالأراء المحيطة ، لكن عن إقتناع .
3- الإستفادة من خبرات سابقة.
4- الإعتماد و الأخذ فى الإعتبار بإحساسنا تجاه ما نكونه ، فلا يجب أن نُكون رأى إحساسنا ليس معه ، و إلا سيكون رأياً هشاً .
 فى النهاية بعد المرور بتلك الخطوات ، سنستطيع ان نُكون رأى تجاه تلك التعديلات و ليس بالضرورة أن يكون هذا الرأى صحيحاً ، لكن الأهم ان يكون عن إقتناع .
ثانياً الحفاظ على ما تم بناءه :
بعد عملية البناء سوف يظهر رأينا فى النور ، و سوف يتعرض بالتأكيد إلى إنتقادات عنيفة !!! ... لكن لا يجب أن يؤثر هذا على رأينا ، فلو إهتز ما بنيناه فذلك يدل على ان هناك خلل فى الأساسات . فى نفس الوقت لا يجب أن نتمسك برأينا لمجرد التمسك به ، او لأننا لا نقبل مجرد النقد ، فذلك يدل أيضاً على ضعف ما بنيناه - حتى إن كان صحيحاً – خوفاً من سقوطه و ظهور عيوبه . فيجب أن نعطى أنفسنا فرصة للتفكير فى الرأى الأخر و ما يحمله من إنتقادات إلىَّ ، فهذا يدعم و يقوى رأينا و لا يضعفه . يجب أن نعطى انفسنا الفرصة لإستخدام مصطلحات جديدة مثل ( اسف ، انا كنت غلطان ، انت كلامك صح ، انت اقنعتنى !!! ) .

فى النهاية يجب ان نبدأ فى هذا المشروع من الأن ، و يجب أن نقتنع بما نبنيه و نحترم الأراء الأخرى .... فهذا ما أُسميه فعلاً مشروع المستقبل ( مشروع الثورة لتحرير الشباب ) .

Posted by
Muntasser

More

بلال فضل يكتب "إنت حوار يا حوار"

كنا نظن أن المضحكات المبكيات فى مصر قد ذهبت إلى غير رجعة، لكنها بدأت تطل برأسها من جديد، ففى يوم واحد توقفت أعمال لجنة الحوار الوطنى ليتم إسنادها إلى الدكتور عبدالعزيز حجازى بدلا من الدكتور يحيى الجمل ولا عزاء للدكتور على لطفى، وهو مشهد لا يفوقه فى العبثية والأسى إلا إنشاء جروب على الـ«فيس بوك» للراجل «أبوجلابية» الذى نزل ليمارس الحوار «ضد» أشقائنا التوانسة فى قلب استاد القاهرة، وإلى أن يحدث تحقيق سريع وعلنى يكشف أبعاد تلك المؤامرة الحقيرة التى لا تخفى أهدافها على أحد، أضم صوتى إلى صوت الصديق محمد صلاح العزب فى مطالبته بمحاكمة الترزى الذى فَصّل تلك الجلابية المريعة التى أساءت إلى سمعة كل ترزية مصر.
فيما يخص ملف الحوار، سألنى صحفى: هل غضبت لأنك لم تتلق دعوة لحضور سرادق الحوار «المنصوب» فى مجلس الوزراء؟، فقلت: بالعكس كنت سأغضب لو تلقيت الدعوة بل كنت سأرفضها دون إبطاء، ليس لأن لدى موقفا من طريقة إدارة الدكتور الجمل للحوار، بل لأننى لست أهلا لحضور هذا الحوار من بابه، لعلك تعلم أن التواضع والعياذ بالله ليس من أخلاقى، كل ما فى الأمر أننى أؤمن بأن كونك تكتب عمودا فى صحيفة لا يؤهلك للاشتراك فى الحوار حول مستقبل أمة، وللأسف هذا هو الخطأ الحيوى الذى وقع فيه منظمو جلسات الحوار، فقد أعدوا للجلسات قائمة بها حاصل جمع ضيوف برامج التوك شو، كأن هؤلاء، وفيهم أساتذة وأصدقاء وأحباب، يمكن أن يكون لديهم جديد يقولونه غير الذى يقولونه كل يوم فى البرامج أو يكتبونه فى الصحف.
منذ أيام سمعت فكرة رائعة قالها الشاعر الجميل الأستاذ إبراهيم داود فى برنامج تليفزيونى، مفادها أن وسائل الإعلام المرئية روجت فكرة خاطئة لدى الملايين هى أن الصحفيين والكتاب أناس يفهمون فى كل شىء، ولذلك يمكن أن تستضيفهم البرامج ليتحدثوا فى كل شىء، فجنت على الناس وعلى الصحفيين أيضا. أتفق مع الأستاذ إبراهيم لكننى أقول إنه إذا كان ذلك المنهج مقبولا فى البرامج التى يُشترط فى ضيوفها الجاذبية والقبول والقدرة على التواصل مع الجماهير، لكنه لا يمكن أن يكون مقبولا عندما نتحدث عن جلسات حوار يُفترض فيها أن تصوغ مستقبل أمة،
 لذلك كنت أتمنى ألا تكون الشهرة أو الخلفية السياسية معيارا لاختيار المشاركين بل أن يكون المعيار الأهم وجود مشروعات علمية وأوراق بحثية فى جميع المجالات يتقدم بها الراغبون فى الاشتراك فى الحوار، ويتم اختيار أكثر تلك المشروعات عملية وقابلية للتنفيذ لتتم مناقشتها واتخاذ قرارات فورية لترجمتها على أرض الواقع.
لكى لا تتصور أننى أهرف بما لا أعرف، دعنى أحدثك عن تجربتى فى برنامج (عصير الكتب) الذى استضفت فيه خلال العام الماضى نخبة من أهم باحثى مصر ومفكريها فى جميع المجالات، كان يجمع بين أغلبهم قاسم مشترك أعظم هو أنهم كانوا يظهرون على شاشة التليفزيون للمرة الأولى، مع أن لديهم أفكارا مبدعة يمكن أن تحل مشاكل مصر فى كل المجالات، بالأمس فقط استضفت عالما فى المركز القومى للبحوث اسمه الدكتور صبرى البادى لديه تصور مثير للاهتمام لممر تنمية شرقى غربى يعتمد على البنية الأساسية الموجودة بالفعل، ويمكن أن يحقق، فى حال تبنيه الفورى،
 نتائج مذهلة دون تكاليف مادية كبيرة كالتى يحتاجها ممر التنمية الشمالى الغربى الذى يدعو إليه العالم الجليل د. فاروق الباز ويمكن أن يكون مقدمة لتنفيذ مشروع الدكتور الباز فى المستقبل، تعرفت على هذا العالم بالمصادفة من خلال بريد إلكترونى أرسله إلىّ ولو كان الزهق قد استبد به كما استبد بمئات مثله لما كنت قد سمعت عنه، يشهد الله أنه لا يمر أسبوع إلا وتلقيت فكرة مبهرة أو تصورا واعدا من أحد علماء مصر البعيدين عن الأضواء،
مثلا أكتب لك هذه السطور بعد أن قرأت ورقة رائعة جاءتنى على البريد الإلكترونى وحملت عنوان (الطريق إلى دولة البحث العلمى) كتبها الدكتور مجدى زعبل، أستاذ المناعة الوراثية بالمركز القومى للبحوث، كان يمكن فى رأيى أن تكون أساسا للنقاش فى جلسات الحوار الوطنى، لأنها تنظر إلى أزمة البحث العلمى فى إطارها السياسى الاجتماعى المتكامل.
كل هذا للأسف ستُحرم منه مصر الثورة لأن بعض قادتها لم تتملكهم روح الثورة بالقدر الكافى، فهم مصممون على أن يختاروا لملف الحوار الوطنى أناسا كبار المقام، عريضى التجربة، لكنها تجارب قديمة تعتبر أن السياسة شأن ينبغى أن يُترك لمحترفى السياسة ورجال الأحزاب.
، وأن الحوار يعنى أن تجمع فى قاعة واحدة أضدادا مشهورين ليقولوا للناس كلاما كادوا يتكرعونه من فرط ما سمعوه، وكأن مجرد حشد تلك الأسماء سيثبت أننا خلاص دخلنا مرحلة جديدة فى حياتنا، مع أن ميدان التحرير تجاوز هذه المرحلة منذ أول يوم حاشد رأى فيه الناس كيف يتجاور الأضداد عند توحد الهدف، وبالتأكيد كان الناس سيسعدون لو انتقلوا إلى مرحلة جديدة يرون فيها وجوها غير مستهلكة وأفكارا طازجة وأصواتا بكرا، على أن يواصل نجوم السياسة أداء مهامهم فى توعية البسطاء سياسيا فى السرادقات والمحافل العامة وبرامج التوك شو، والاستعداد لمعركة الانتخابات التى يبدو أغلبهم غافلين عنها كأنها ليست على الأبواب.
والله العظيم تلاثة، هذه ليست دعوة لإقصاء أحد من ساحة الحوار، فإذا كنت لا أرى نفسى أهلا للاشتراك فى هذا الحوار، فلست بالتأكيد أهلا لاقتراح أجندته وآلياته، إنها فقط دعوة للانسياق وراء خيال جديد يمنح الفرصة لأسماء لم تلعب السياسة فى عداداتها، ولذلك السبب تحديدا ربما يكون حل مشاكلنا على أياديهم. صدقونى لا يفرح الإنسان بغضب من يحبهم لكننى سأكون سعيدا إذا أغضب كلامى كثيرا من المدعوين إلى جلسات الحوار الوطنى وشجعهم على الاعتذار عن عدم حضور أى جلسات حوار مقبلة، لكى ينزلوا إلى الشارع الذى يحتاجهم أكثر من جلسات المكلمة، ولكم فى «غزوة الصناديق» عبرة يا أولى الأشداق.

Posted by
Muntasser

More

مينا شنودة يكتب " اكونت "


بتاريخ 4/4/2011

غريب هو الإنسان هذه الأيام ... للتوضيح لا للتندر لنتكلم عنه هو, فبعد يوم عصيب من العمل الشاق والمرهق يعود إلى بيته وكأى فرد عادي يهرع لجني المحصول قبل أن يفسد ... هى, وحتى بعد أن انذرها المدير مرات لا تكاد تمل من التحقق كل ثانية, هل اعطهاها احدهم شحنة طاقة لتساعدها فى التنقيب عن الكنز ام ستنتظر ثلاث دقائق اخرى !!؟

الكنز الوهمى والمزرعة الوهمية التى تحتوى على بقر وفراخ وهمين وحياة وهمية مليئة بالاشتغالات اللى ملهاش اى هدف غير انها تثبتك قدام "الفيس بوك" ... هذا الكائن الأزرق الحبوب الذى يساعدك على التواصل والتشارك مع الناس اللى فى حياتك كما يدعى ... هذا الكائن الذى مع الوقت اصبح هو الناس اللى في حياتك, فقد ابتلعهم فى صفحاته و اختصرهم ل "بروفيل بيكتشر" "وستاتس" واى كلام فاضى ف "ابوت مى" و "الانترستس" ... هذا الكائن الذى جعل "كى بوردك" تتحدث بطلاقة أكثر من ما يتحدث بها لسانك, كيف اصبحنا نشعر بألفة على "الهوم" أكثر مما نشعر بها ف "الهوم" الحقيقى ؟! ... كم من المرات كنت ثقيل الأجفان هتموت وتنام لكن استوقفتك بصة سريعة علية ... بصة سريعة قد تطول لصباح اليوم التالى .. فبين صورة هنا و"كومنت" هنا وربما "فيديو" هناك يطير الوقت ... كم من المرات تركت المذاكرة او الشغل لتلقى نظرة ... يمكن تكون البت كتبت "ستاتس" جديدة ولاحاجة !؟ ... وإن كتبت, فهل هى لى ؟! ... ولا مقطع الأغنية عجبها وخلاص !! ... ملاين الملاين من البشر مختصرون فى صفحات ... وتلك الصفحات تنتج ملاين الملاين من "البوستس" ... بعضها أى كلام في أى كلام وبعضها أخبار وترفية وعلم ودين وسياسة وكل اللى قلبك يحبة ... الأمر الذى فى النهاية جعلة عالم بأكملة ... عالم شهدنا قوتة الحقيقية فى ثورة الخامس والعشرين وشاهدنا سقوطه فى الإستفتاء على التعديلات الدستورية ... ففي السابقة كان شرارة الثورة وتخيل الجميع إنه سيد الاحداث أما فى اللاحقة بدى لكثرين أن جملة الحزب الوطني "دول شوية عيال عالفيس بوك" ليست بأكملها خاطئة ... ولا تنفعل عزيزى ومتتحرقش قوى كدة وتعد تقولى لأ كان فى ناس على الفيس بوك بيقولوا "نعم" عشان هرجع اقولك شوف دول كانوا كام ودول كام !! .... المهم فى النهاية تأثير الفيس بوك ومن علية ك "توتال" غير معلوم وغير مفهوم حتى الآن ... المؤكد فقط هو مدى تأثيرة على الافراد.

فمثلاً كان لإنتشار أخبار السلفيين على الفيس بوك أثر بالغ القوة على نفوس الكثيريين من اصدقائى خاصة البنات منهم ... فتلاقى واحدة كل شوية تكتب ستاتس تعبر عن إنها مصرية اصيله ولا يمكن تدفع الجزية ولو على جثتها ... وبعد كدة "شير" لملاين الاخبار والفديوهات المضروبة منها والحقيقية عن السلفين ... الأمر الذى يُصدر الهلع لكثيرين ايضاً .. وليس الهلع فقط بل والتشاؤم "البلد دى مبقتش تنفع خلاص" وبعض الآراء المبنية على "فيديو" واحد أو مقال واحد ... وفى النهاية كما رأينا مر اليوم المخصص لخطف البنات المسيحيات من قبل السلفيين دون خطف بنت واحدة لأنة كان خبر متفبرك طبعاً لكنه جعل كثيرات اعرفهم يلزمن البيوت. والحق يقال فأنا وأنت أكيد عملنا "شير" لخبر او اثنين مضروبين أو محرضين على الاقل فى حياتنا كأشخاص إليكترونين مدفوعين بذلك الشعور الملح بأثبات النفس المجسد فى (اثبات الرأى) ... جميعنا فى سعى دائم لتأكيد ارائه كل الوقت, قليلون هم من يبحثون فى الرأى و الرأى الاخر لذا قليلون من يرون الصورة كاملة .. "الشير" زر صغير يمكنه نشر افكار كثيرة صحيحة كانت ام خاطئة ... ونحن الآن فى فترة يؤثر فيها الواقع والواقع الاليكترونى كلاً منهم جنباً إلى جنب بمقادير غير معلومة كما وضحت, ونقبل على فترة جميعنا يعلم انها لن تكون بالسهلة او السريعة فهناك قضية الدستور وقضية الاقباط والمسلمون وقضية العمال والفلاحين ونسبتهم فى المجالس النيابية وقد اتحدث عن هذا الموضوع لاحقاً ثم الانتخابات نفسها ... وخلال كل هذا سيحدث بالتأكيد الكثير والكثير من التشوية والتشهير بالكثير من الاشخاص والفئات وربما الافكار ... ففى عصر الحرية لا رقيب عليك إلا نفسك فلا تكن سبباً فى نشر فتنة بين صحابك خصوصاً لو كانوا ما بيصدقوا يقفشوا فى اى خبر على مزاجهم ...
ودعنى اذكرك بشئ لطيف ... أمن الدولة .... مش كان عندهم "اكونتس" على الفيس بوك ... وكانوا بيعملوا حملات على اشخاص زى البردعى وخلافة !! ..... خلينى اقولك انهم طلعوا غلابة بدليل انهم معرفوش يتوقعوا الثورة .... بس تخيل بقى الناس اللى برة ممكن تكون بتعمل اية !!؟ .... يعنى إذا كان أمن الدولة بتاع مصر كان بيلعب كدة ... قمال الناس اللى برة بتعمل فينا اية !؟! ..مش بقولك كدة عشان اوصلك إن الثورة كان اللى محركها من برة زى ما كانوا بيقولوا بس بقولك إن مفيش شئ بعيد ع الفيس بوك ونحرس ولانخونش زى ما بيقولوا .. إن كانوا يقولون "لا تصدق كل ما تسمع ونصف ما ترى" فبالتأكيد لا تصدق شيئاً قرأتة بدون دليل من مصدر موثوقاً فية وكفانا مواسم الفتيّ على "الهوم" المتواصلة موسماً بعد موسم .

اعتقد أن هذا الوقت هو وقت التعلم الحقيقي والمشاركة فى الحياة الحقيقية فى الشارع أولاً ثم فى الفيس بوك وليس العكس ... لأن فى كل الاحوال الشارع اصدق كثيراً من اى "بوست" او "تويت" والثورة وإن قامت من على الفيس بوك فإن الانتخابات والانتاج والحياة لن تكون إلا فى الحياة نفسها لغايت بقى ما يبقى بقر وفراخ "الفارم فيل" بيتكلوا بجد وإن لم ننقل حياتنا ومجهودنا من اللحاق بالاخبار ونشرها على الفيس بوك إلى النزول فى الشارع وصنع الأخبار بأنفسنا فلا نلوم احداً بعد ذلك على النتائج ... اعتقد انه قد حان الوقت للتحدث إلى من ليس لهم "اكونت" على الفيس بوك ولا التوتير .

Posted by
Muntasser

More

عمر طاهر يكتب " الإخوان المصريون "


بتاريخ  3/4/2011

عندما خرجت ثورة يناير، كان شعارها يلخص كل الرسالات السماوية.. حق البشرية فى «الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية»، كل ما تحلم به الثورة سبق أن حلم الأنبياء بتحقيقه وجاءوا من أجله (الرحمة والعدل والمساواة والتضامن الاجتماعى والتسامح والنزاهة والشرف والرقى الفكرى والإنسانى)، يبدو الكلام عن ثورة يناير فى هذه اللحظة على أرضية دينية.. طيباً.. فما خلاف البعض إذن مع من يلعبون السياسة من أرضية دينية؟
هو نفسه خلافنا مع الشرطة، كانت مشكلتنا مع الشرطة (بعد استثناء شرفائها) فى البدلة الرسمية، مشكلة مع مَن يرتدى البدلة، لا ليمارس عمله ولكن ليقهرنى.. ليفرض علىَّ وصاية ويقتنص أفضلية لا يستحقها لمجرد أنه لابس البدلة (كان المصريون بذكائهم الفطرى عندما يشعرون بأن الضابط أو الأمين يقهرهم دون وجه حق كانوا يقولون له «إنت متحامى فى البدلة.. طب إقلعها وأنا أوريك»)، وهو ليس خوفا من البدلة قدر ما هو احترام لمن يصون شرفها، المشكلة نفسها عندى مع من يرتدى «اللحية» ليقهرنى أيضا، «متحامى» فيها وهو لا يملك أمارة عليها، مع كامل احترامى وإعجابى وشعورى بالونس والرقى فى رفقة من يحترمون لحاهم، حيث إنها نبتت من أقصى أعماق قلوبهم ولم تنبت من تحت السطح الخارجى لبشرتهم.
عندما تبدأ كلامك معى فى السياسة بسم الله فأنت تقفل على الباب لأى مناقشة، فأنا أؤمن تماما بكل ما يقوله الله، لكننى لا أؤمن بحضرتك وأخشى كثيرا من فكرة أنك تختار زاوية ضيقة جدا لفهم كلام الله، وإن اختلفت معك أخشى أن تستسهل فتضعنى فى خانة أننى أختلف مع كلام الله، سأستمع لك فى خشوع تام، إن كنت عالما، عندما تتحدث معى فى كل ما يخص العبادات والتفاسير وعلوم التوحيد، لكن فى السياسة اسمح لى مضطراً أن أناقشك وأختلف معك.
بالفطرة المصرية ستجدنى عندما أناقشك فى السياسة وإدارة شؤون الحكم والقوانين أضع ما يرضى الله مرجعية لأفكارى بكامل اختيارى، فلا تضعها أنت سيفا خشنا على رقبتى، إذا كان الاجتهاد فى علوم الدين والفتوى يحتمل الخطأ (وللمخطئ ثواب الاجتهاد)، فما بالك بالأمور الدنيوية التى هى محض فكر بشرى، ألم يمنحنا سيدنا النبى رخصة «أنتم أدرى بشؤون دنياكم» عندما استشاره أحدهم فى زراعة محصول ما فقدم له سيدنا النبى مقترحا ثبت خطؤه فيما بعد، فأقر لنا النبى بأننا أدرى بهذه التفاصيل؟!
لأن الدين أرقى من السياسة، ولأنه غير منطقى أن تلوح بالآخرة بينما أنت تسعى لمكاسب دنيوية بحتة، ولأن محبتى لشيخى أرقى وأصفى من حبى لكل الزعماء الذين مروا فى تاريخ مصر، ولأن خطأ السياسى الدينى لن يتم تحميله على السياسى ولكن على الدين، ولأن رجل الدين يجب أن يكون أسمى من أى طموحات دنيوية - لكل هذا أؤمن بأن قضية الخلط بين الدين والسياسة هى مجرد كمين فكرى يشغلنا عما هو أخطر.. الخلط بين رجال الدين ورجال السياسة.

نقلاً عن "almasry-alyoum.com "

Posted by
Muntasser

More

سلامة أحمد سلامة يكتب " برج بابل "

          
بتاريخ  4/4/2011 

لم أقتنع منذ البداية بجدوى الطريقة التى يدار بها الحوار الوطنى، والأهداف التى يمكن أن تحققه.. وهل يمكن أن يسفر فى النهاية عن محصلة من التوافقات المجتمعيةحول القضايا الأساسية التى تواجه سيرة الحياة السياسية. أم يبقى الحوار ــ كما رأينا فى الجلسة الأولى ــ مجرد ملتقى لتبادل الآراء والأفكار العامة، بحيث تتحول إلى مصطبة للمناقشات، كما أطلق البعض عليها ساخرا.. تدور حول نظريات ورؤى. تتلون بتلون المشاركين فيها من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين !

وبالرغم من كل حسن النوايا المفترضة، فلم يرض الحوار أحدا من الحاضرين. وكان من الصعب بل من المستحيل دعوة ممثلين عن كل الأحزاب والقوى السياسية والاتجاهات الفكرية والدينية والصوفية والسلفية.. وبالطبع لم يكن لشباب الثورة نصيب. وبات المنظر كله أشبه ببرج بابل يتكلم كل واحد فيه لغة مختلفة.. أضافت إلى حالة اللغط الشديد الذى يدور حولنا مصدرا آخر لمزيد من الكلام.. بحيث بتنا نتكلم جميعا ولا نعمل، ونقول ولا ننتج.

وخذ مثالا على ذلك قضية واحدة: هل نبدأ بوضع الدستور ثم تجرى الانتخابات؟ أم نجرى الانتخابات ثم يوضع الدستور.. وما الذى يسبق انتخابات الرياسة أم الانتخابات البرلمانية أم العكس؟ وحتى هذه اللحظة مازال الجدل يدور ويدور دون توافق. وتخيل هيئة الحوار الوطنى وهى تلف وتدور حول قضية واحدة كهذه.. خصوصا إذا بلغ عدد المشاركين أكثر من 160 عضوا.

لقد قرر رئيس الوزراء اسناد مسئولية إدارة الحوار الوطنى إلى الدكتور عبدالعزيز حجازى رئيس الوزراء الأسبق بدلا من الدكتور يحيى الجمل. ولا أظن أن تغيير الأشخاص سوف يغير النتائج ما لم يتغير أسلوب الحوار موضوعاته وطريقة إدارته.

والحقيقة أنه إذا كنا نريد حوارا وطنيا حول «عقد اجتماعى جديد» يتفق مع مطالب الثورة وأهدافها، فالأقرب إلى المنطق أن يكون موضوع الحوار حول «وثيقة للحقوق المصرية» على نمط «وثيقة الحقوق الأمريكية»، تضع الاطار العام للدستور، تحافظ على حقوق الجميع أغلبية كانوا أم أقلية، تمنع ديكتاتورية الأغلبية أو الانتقاص من حقوق الأقليات، وتضمن قيام توازن بين الحاكم والمحكوم لتحول دون الوقوع فى قبضة الاستبداد. كما تمثل سياجا قويا لحماية حقوق الإنسان وحرياته فى العقيدة والتعبير وحقه فى التعليم والصحة والسكن، وضمان حد أدنى من الدخل. وتضمن العدالة وسيادة القانون واستقلال القضاء.

فى اعتقادى أن مشاركة شباب الثورة فى وضع وثيقة حقوق الإنسان المصرى الذى يشكل عقدا اجتماعيا جديدا لمرحلة النهضة، هو الواجب الذى يقع على عاتقهم بكل ما يعنيه هذا من أبعاد مستقبلية، تعبر عن رؤية الأجيال الصاعدة التى قادت الثورة وتحملت اعباءها ودفعت ثمنها من التضحيات. وهذا هو الأسلوب لانقاذ الثورة وبناء الديمقراطية والحكم الرشيد.

ولابد أن يقال صراحة للمتظاهرين ان رفع سقف المطالب والشعارات التى بلغت الآن عشرة مطالب على حد ما نشرته الصحف، لن يؤدى إلى تحقيق أهداف الثورة بالطريقة التى تكفل لها النجاح.

نعم، محاكمة رموز الفساد أمر لا ينبغى السكوت عليه. ولكننا لا نستطيع أن نصادر على صلاحيات السلطة القضائية، كما لا يمكن إجراء محاكمات سريعة استثنائية، أو إصدار قرارات تعسفية.. ولابد أن يحرص الثائرون على ألا تعصف الثورة بالعدالة وبسيادة القانون لمجرد الرغبة فى الانتقام!

ولنتصور ما يمكن أن يحدث إذا اتخذت قرارات متسرعة بطرد رؤساء الجامعات والمحافظين ورؤساء المدن والمراكز وحل المجالس المحلية وفصل قيادات الإعلام.. لن تكون النتيجة غير شيوع حالة من الفوضى والانفلات الإدارى السياسى والأمنى.. من الممكن أن يكون التغيير بخطوات مدروسة وعلى أسس نزيهة وعادلة. فمصر فى النهاية ليست ليبيا أو ساحل العاج. وما يحدث ليس مجرد تغيير زى بزى آخر.. ولكنها عملية تفكيك دقيقة لجهاز دولة مركزية. أصاب بعض أجزائها عطب وفساد منظم، ولابد من إصلاحها دون الحاجة إلى تدميرها. وهذا هو التحدى الذى ينبغى أن يدركه الجميع وأن يعترف شبابنا الثائرين بالحاجة إلى معالجته بكل أناة وحكمة!

نقلاً عن " shorouknews.com "

Posted by
Muntasser

More

بلال فضل يكتب " انطباعات مُستَفَزّة "


بتاريخ 29/3/2011

ـ لم أستغرب أبداً انحياز الدكتور حسام كامل، رئيس جامعة القاهرة، لعميد كلية الإعلام «المذكور» سامى عبدالعزيز، ولم أندهش من إصراره على تحدى إرادة طلبة وأساتذة كلية الإعلام والرأى العام الذى تعاطف مع موقفهم بضرورة رحيل عميد كان مستشاراً إعلامياً لملك الفساد أحمد عز، ومساهماً أصيلاً فى غرفة عمليات خداع ونهب الشعب، المسماة زوراً بالحزب الوطنى، وهو ما لا يجعله جديراً بالبقاء على رأس كلية تنتظر منها مصر تخريج جيل إعلامى يليق بثورة يناير وتضحيات شهدائها. إذا كنتم قد استغربتم موقف الدكتور حسام فلا تنسوا أنه مشارك بقوة فى مشروع الإفساد السياسى لجامعة القاهرة العريقة، والذى كان من أردأ حلقاته وأكثرها بشاعة منحه الدكتوراة الفخرية للسيدة سوزان مبارك، وقيامه بتعطيل الدراسة يوما كاملا فى الجامعة لكى يتمكن الأمن من تحويل الجامعة إلى ثكنة أمنية من أجل خاطر عيون الهانم، أفخر بأننى نشرت فى ذلك اليوم الكئيب نص البيان الذى أصدره نخبة من شرفاء أساتذة الجامعات المصرية سيسجل لهم التاريخ موقفهم المشرف ذلك، كما سيسجل لطلاب جامعة القاهرة أنهم لن يقبلوا برحيل الدكتور سامى عبدالعزيز قبل أن يأخذ فى يده الدكتور حسام كامل، لكى يتولى رئاسة جامعة القاهرة رجل يعيد لها شرفها واستقلاليتها ويمنع استغلال مقامها الرفيع من أجل إدخال السرور على قلوب الهوانم القادمات، كما حدث مع الهانمين السابقتين.
ـ بما أننا كما يقولون سنُحرم قريبا من الطلة البهية للأخوين الحلوين خيرى رمضان وتامر أمين، أقترح على المجلس العسكرى أن يقوم بالإفراج الفورى عن الوزير المعكوش أنس الفقى وتحديد إقامته مدى الحياة فى ديكور برنامج «مصر النهارده» بصحبة كل من خيرى وتامر، وهذه أقل عقوبة يستحقها الفقى.
ـ أعجبتنى جدا حكاية مبادرة جماعة الإخوان المسلمين بفتح حوار مع شباب الأقباط، وأتمنى أن يشجعها ذلك على فتح حوار لاحق مع شباب الإخوان. شاهدت عددا من شباب الإخوان فى أكثر من برنامج تليفزيونى وهم يتحدثون عن مؤتمرهم الذى عقدوه قبل أيام وقاطعه قادة الإخوان فى موقف متعنت واستعلائى، آلمنى أن أرى أولئك الشباب مجبرين على التمترس فى موقع الدفاع عن أنفسهم مستخدمين تعبيرات من نوعية الالتفاف حول القيادة وعدم شق صف الجماعة، وكأنهم ارتكبوا جريمة بممارستهم حق الاختلاف والنأى عن عقلية القطيع. كنت أظن أن الإخوان تعلموا شيئاً من مشاركتهم الفعالة فى ثورة يناير، وأنهم بعد أن سقطت عنهم عصا القمع الغليظة يمكن أن يفكروا فى أن جماعة الإخوان كانت وسيلة وليست غاية، وأنها ليست ثابتا معلوما من الدين بالضرورة، وأن حضن الوطن أبرك بكثير من حضن التنظيم، وأنه ربما كانت مصلحة مصر تقتضى الآن أن يُخرج الإخوان جماعتهم من العمل السياسى لتلعب دورا اجتماعيا وتثقيفيا وروحيا وتنمويا، على أن يتركوا الراغبين فى العمل السياسى من بينهم لينشئوا حزبا أو عدة أحزاب تستلهم المرجعية الإسلامية دون أن تقوم بتصديرها للعامة لتقحم الدين الحنيف فى صراعات سياسية تعرضه للاختبار فى امتحانات دنيوية معقدة تصيب وتخيب. للأسف إذا كان الإخوان يجعلون شبابهم يتلقى مكالمات تليفونية غاضبة من أعضاء الجماعة تنهال عليهم بهراوات السمع والطاعة، فليس عندى أدنى أمل أن يستجيب الإخوان لمناقشة أفكار كهذه تأتى من خارجهم، فهم مازالوا مهووسين على ما يبدو بأفكار السمع والطاعة والتنظيم الحديدى وتعويض ما فات فى السجون والمعتقلات التى دخلوها عدواناً فأكسبتهم شرعية المظلومين، ومع ذلك فهم يغضون الطرف عن مبادئ ليست فى صالحهم الآن، فبينما كان بعض المثقفين المعارضين للإخوان وأنا منهم مثلا يعلنون رفضهم للمحاكمات العسكرية التى أقيمت لهم، لم نسمع قيادياً إخوانياً واحداً يدين المحاكمات العسكرية التى تقام للمدنيين اليوم أو يحتج على التعذيب الذى وقع على الناشطين السياسيين، كل ذلك لأن الإخوان يعيشون حالة انتشاء بسبب اعتراف المجلس العسكرى بهم ومنحه لهم دورا تمييزيا عن غيرهم من القوى. لذلك عندما أسمع الدعوات التى يوجهها بعض قادة الإخوان للقوى السياسية من أجل الحوار، أسأل نفسى: إذا كانت الجماعة عاجزة عن الحوار مع شبابها الذين أكسبوها وجها مشرقا كان غائبا عنها منذ اشتراكها فى حرب ١٩٤٨ عندما خرجت من عباءة القصر وتحالفت مع القوى الوطنية فى وجه المحتل، فكيف ستكون طريقة حوارها مع المعارضين أو المختلفين أو حتى مع الذين ينتظرون بشغف عرض الجزء الثانى من مسلسل الجماعة؟
ـ بالمناسبة هل أنا وحدى الذى يتذكر صفوت الشريف كلما شاهد لقاء تليفزيونيا للدكتور عصام العريان، خصوصا عندما يتحدث عن عطايا جماعته التى ستسبغها على باقى القوى السياسية فى الانتخابات المقبلة؟
ـ أبارك للزميل الكبير سليمان جودة أنه مازال يحظى بثقة زكريا عزمى، رئيس ديوان المخلوع، بدليل أنه رد عليه فور أن قرر سؤاله عن حقيقة ميزانية رئاسة الجمهورية، ألف مبروك يا أستاذ سليمان، كلنا فرحنا لك لنيلك هذا الشرف الرفيع، وإن كنت أتمنى أن تستغل الفرصة لتسأل لنا زكريا عزمى لماذا لم يرفع قضايا فورية على الذين اتهموه علنا بالفساد المالى سواء ما كان منه شديد الضخامة، أو ما كان منه شديد الدناءة مثل بيع صور الرئيس مع رجال الأعمال أو البرشطة على الهدايا التى تأتى إلى الرئيس من الخارج، وكلها اتهامات نشرتها الصحف وأذاعتها البرامج، وكانت أولى بالسؤال. ربما كان الأستاذ سليمان لا يحب الحديث عن اتهامات مالية لم يفصل فيها القضاء، ولذلك كنت أتمنى بوصفه رئيسا لتحرير صحيفة الوفد، أقوى الأحزاب المعارضة أو هكذا ينبغى أن يكون، فقد كنت أتمنى أن يوجه لزكريا عزمى سؤالا وحيدا هو "متى ستسلم نفسك للعدالة بتهمة الإفساد السياسى؟ ".  
ـ بالمناسبة كنت من أشد المعجبين بمسلسل (الملك فاروق) للمؤلفة د. لميس جابر والمخرج المبدع حاتم على، وقد كتبت بعد عرضه أن من أهم حسناته إحياء روح الفترة الليبرالية النسبية فى ذاكرة المصريين وتسليط الضوء على بعض رموزها العظام، وإظهار أن جريمة فاروق العظمى كانت تلاعبه بالدستور وحربه التى شنها على إرادة الأمة التى دافع عنها حزب الوفد أيام كان يعبر عن إرادة الأمة، ومع كل ذلك الإعجاب لم أشارك الأستاذ سليمان فى اعتقاده أن مسلسل (فاروق) يمكن أن يمحو من ذاكرة التاريخ الفضائح الأخلاقية المشينة لفاروق لمجرد أن الناس وقعت فى غرام الممثل تيم الحسن. لحسن الحظ تصلح المسلسلات التليفزيونية لتنشيط الذاكرة التاريخية لكنها لا تصلح أن تكون وثائق تاريخية نستنبط منها أحكامنا على التاريخ وشخصياته، ولو ذهب الأستاذ سليمان إلى مكتبة صحيفة الوفد واستعار السفر التاريخى الجليل (فاروق من الميلاد إلى الرحيل) الذى كتبته الدكتورة لطيفة سالم، ثم قرأ فصل (الحياة الخاصة لفاروق)، لهالته الفظائع الأخلاقية التى ارتكبها فاروق من عبث أخلاقى وشراهة وإدمان للقمار بل وسطو مسلح على مقتنيات الآخرين التى تحلو فى عينيه، وكل ذلك مستند على مصادر أجنبية وعربية خضعت لأرفع أدوات البحث التاريخى. طبعا ليس معنى ذلك أن كل ما قيل عن فضائح فاروق ولياليه فى كتب أخرى كثيرة كان كله صحيحا، فبعضه تم اختلاقه نفاقاً لعسكر يوليو، لكن ذلك الاختلاق لا يعنى أن فاروق كان ملاكا بجناحين، ولا يمكن أن يُسقط من ذاكرة التاريخ فضائحه الأخلاقية المشينة والموثقة، وهذا ما سيفعله التاريخ بالتأكيد مع مبارك، طبعا ستزول المبالغات والتهويلات والفبركات، لكن ستظل فى الذاكرة الوقائع الموثقة لفساده وفساد أسرته ورجاله، والأخطر من ذلك ستبقى فى ذاكرة المصريين فضائح الفساد الاقتصادى التى وقعت بمباركته ووثقها فى ظل سطوة حكمه خبراء وطنيون كأحمد السيد النجار وعبدالخالق فاروق، وطالت بآثارها أجساد المصريين وعقولهم وأرواحهم.
نعم، جميل أن نبدو موضوعيين فنشغل أنفسنا بالسؤال عما سيقوله التاريخ عن مبارك، ولكن من المهم أن نشغل أنفسنا بالسؤال أيضا عما سيقوله التاريخ عن أولئك الذين يتطوعون لغسيل سمعة الفاسدين، ويعشقون الإمساك بعصا المبادئ من الطرف الآمن، ويختارون التواجد على موائد الحكومة والمعارضة فى بروجرام واحد.
ـ إذا استفزتك هذه الانطباعات، سواء استفزتك معها أو منها، فاقرأ الفاتحة للكاتب العبقرى أستاذنا يوسف إدريس الذى سك تعبير (انطباعات مستفزة) واختاره عنوانا لواحد من كتبه الجميلة التى تعلمت منها أن الاستفزاز فريضة يمارسها الكاتب ويتقرب بها إلى وطنه لعله يساهم فى إيقاظه الدائم، فلا يروح فى النوم ويغرق فى بئر التناحة 
.السحيقة. رحم الله يوسف إدريس وألحقنا به فى المستفزين 

" almasry-alyoum.com" نقلاً عن 

Posted by
Muntasser

More

معتز بالله عبد الفتاح يكتب " إلى كل مصرى "


بتاريخ 29/3/2011

إلى كل مصرى: لا تدع الأفكار السلبية تحاصرك أو تنال من عزيمتك، فالمرء حين يترك نفسه بلا بصيرة ينطلق تفكيره فى خط لا نهاية له، وما أسرع الهواجس والأوهام التى تخترق هذا التفكير المرسل ثم تحوله إلى هواجس محيرة ومخاوف مربكة. 

إلى كل مصرى: انزل إلى ساحة العمل بروح الواثق أن الغد فى ضمير الغيب يستوى السادة والصعاليك فى ترقبه، ولم يبق إلا اليوم الذى يعيش العقلاء فى حدوده. وفى نطاق اليوم يتحول إلى ملك من يملك نفسه ويبصر قصده. 

إلى كل مصرى: كن الخير الذى تدعو الآخرين له، بادر بكلمة المحبة والصداقة والعمل والتشجيع للآخرين. كن طاقة نور لمن لا نور لهم. أشعل فى المحيطين بك حب الحياة وحب العمل وحب الحرية والكرامة.

إلى كل مصرى: لقد حكمنا هؤلاء الظالمون لسنوات، ومع ذلك لم نزل نعيش، نضحك ونمرح، نسخر من مشاكلنا، وكأنها مشاكل غيرنا. أما وقد اختفوا عنا وعادت ملكيتنا لوطننا، فقطعا لن يحدث لنا أسوأ مما كنا فيه. استمتع باللحظة وقل فى كبرياء وبلا تكبر: أنا مصرى، سأحيا عبدا لله، وسأسعى كى أكون سيدا للكون. 

إلى كل مصرى: قل ما قال شوبنهاور، هبنى اللهم الشجاعة والقوة لأغير ما تقوى على تغييره يد، وهبنى اللهم الصبر والقدرة لأرضى بما ليس منه بد، وهبنى اللهم السداد والحكمة لأفرق بين هذا وذاك. 


إلى كل مصرى: فلنفرح باعتدال ولنحزن بتعقل، فللفرحة الطاغية نشوة تذهب بالعقل. وللحزن الجاثم وطأة تسحق الإرادة. وكلاهما طيش لا يليق بالعقلاء. العقل يقتضى التوازن والتدرج وأن نعرف دروب الباطل وأن نواجهها بدروب من الإنكار، وبعض الإنكار يقتضى الحلم والصبر حين يكون الحلم والصبر أنفع للوطن. 

إلى كل مصرى: يسر ولا تعسر، بشر ولا تنفر، ابحث فى طريقك إلى عملك أو دراستك عن أى شخص لا تعرفه وقدم له معروفا لا ترجو له مقابلا دنيويا. 

إلى كل مصرى: لو كنت مسلما، اتصل بصديقك المسيحى وقل له: «هذا وطنك ووطنى عشنا معا، وحاربنا معا، وظُلمنا معا، وسنعيش معا، وسنبنى معا، وسنبهر العالم معا، فأرض الله لجميع خلقه، وهو سيحكم بيننا يوم القيامة فيما كنا فيه مختلفين. هكذا أراد الكون ربُ الكون». ونفس الكلام يوجهه المسيحى للمسلم. 

إلى كل مصرى: انزل من بيتك إلى عملك أو دراستك، متوكلا على ربك، سائلا إياه التوفيق، طالبا منه السداد، مبتسما فى وجه كل من يقابلك، عارضا مساعدتك على كل من تظنه بحاجة لها، رافضا عبارات اليأس، فخورا باستردادك لوطنك، عازما على أن تترك مصر من بعدك أفضل مما وجدتها. سائلا الله أن يلهمنا جميعا رشدنا. 

هذه كلمات عنّت لى إحساسا منى أن وطأة اللحظة قد تكون أفقدت البعض روح المرح والأمل والعمل. فظننت أنها قد تفيد شخصا ما فى مكان ما على أرض مصر العامرة. دمتم ودامت مصر دائما بخير.

نقلاًعن " shorouknews.com "

Posted by
Muntasser

More

عمر طاهر يكتب " حدث بالفعل "



بتاريخ  29/3/2011

(١)

أرسلت إدارة المدرسة فى طلب صديقى والد عمر (٦سنوات)، قالوا له إن (عمر) أصاب أحد زملائه ويريدون منه أن يعالج الأمر ويضمن عدم تكراره .
فى البيت سأل صديقى ابنه عما حدث فقال له: " كنا بنلعب "، سأله عن طبيعة اللعبة فقال: " بنقسم نفسنا أربع مجموعات، الشرطة والبلطجية والجيش والشعب، فى الأول الشرطة بتضرب الشعب، وبعدين الشعب بيضرب الشرطة، وبعدين الشرطة بتجرى تستخبى والبلطجية بيهجموا على الشعب، وبعدين يظهر الجيش ويقبض على البلطجية، وبعدين نروح عاملين مظاهرة نقول الجيش والشعب إيد واحدة " .
سأله صديقى عن الإصابة التى لحقت بزميله فقال له عمر: " أصله كان تبع الشرطة "، سأله: " أمال إنت كنت إيه؟ "، فقال له: " أنا كنت الشعب طبعا " ، سأله: " اشمعنى؟ "، فقال له " علشان الشعب هو اللى بيكسب فى الآخر دايما ".
(٢)
هى واحدة من حفيدات أحد أهرام الفن فى مصر، تمتلك شقة فى الزمالك لكنها لا تقيم بها، منذ أسبوع ذهبت بالصدفة لزيارة هذه الشقة فوجدتها قد تعرضت لسرقة نسبية، كانت هناك أشياء غير موجودة، كانت متأكدة أن البواب هو الذى قام بالسرقة، فتوجهت بمنتهى الثقة إلى قسم الشرطة للإبلاغ عما حدث .
استدعى الضابط البواب واستمع إلى أقواله، بعد قليل فوجئت هذه السيدة بالضابط يصرف البواب من القسم بعد التوقيع على أقواله .
اندهشت السيدة واعترضت على أداء الضابط فقال لها: " قبل ٢٥ يناير كان ممكن أجيب البواب من قفاه وأحجزه يومين ياخد فيهم واجب الضيافة بتاعه ويتوضب التوضيبة التمام ويدلنا على مكان الحاجات المسروقة من غير حتى لا محضر ولا حاجة، بس دلوقتى الوضع اتغير والسيناريو ده مابقالوش وجود ".
قالت له السيدة: " صحيح إن هيه ديه المعاملة اللى كنا بنحلم بيها.. بس وبعدين؟ "، فقال لها الضابط: " هنشتغل بوليس بجد.. بالقانون ".
استأذنت السيدة فى الانصراف لكن الضابط استوقفها قائلا: " معلش هتشرفينا خمس دقايق ناخد أقوالك.. البواب مقدم فيكى بلاغ إنك اتهمتيه بالسرقة وشهرتى بيه بدون  دليل ".
(٣)
على المقهى كنت أجلس فى انتظار صديق، لفت نظرى الحوار الدائر على المنضدة المجاورة، رجلان فى الخمسين، قال الأول: " يا أخى مع إن الثورة دى كنا بنحلم بيها من زمان وكنا عايزين الناس دى كلها تغور.. بس الواحد مش عارف يفرح وبقى متوتر ومكتئب طول الوقت " .
كنت متحمساً لسماع رد صديقه وكنت أتوقعه عزفا للحن نفسه لكنه قال: " كان فيه واحد عيان لمدة ٣٠ سنة ومحجوز فى المستشفى وفى يوم جه دكتور جديد وقال له مبروك إنت خفيت تقدر تخرج، من ساعتها والمريض بيدور جواه على أمراض جديدة.. يوم يحس إن عنده رجل أطول من التانية، ويوم يحس إن صدره بيزيق وكل ما يقولوا له اخرج يقول لهم طب افرض خرجت وجاتلى غيبوبة سكر فى الشارع، أو افرض جاتلى أزمة قلبية قبل ما أوصل للبيت، طب ما يمكن المرض لسه موجود بس مش باين، الراجل فضل على الحالة دى لحد ما مات.. خوفه من العالم الجديد اللى هيخرج ليه خلاه ما يصدقش إنه خلاص.. خف ".  

"  almasry-alyoum.com " نقلاً عن  


Posted by
Muntasser

More

رشاد العطار يكتب (( حق المعاقيين))


ما اجملها ثورتنا التي قامت بشباب مصر بكل فئاته ومن اول لحظه ظهرت فئه دوما ما تري انها مهضومه و حتي ما تريده لم يتحقق لها و حتي اقل حلم لها و هو حصولها علي نسبه ال5% من التعيينات لم تحدث ابدا الا في حالات نادره هم المعاقيين و هم من خرج يهتف و يتحدث و يتكلم و عندما نجحت الثوره لم اظن احدا فرح بها كما رائيناهم فرحيين بها لعل الله في نهايه الامر سيحقق لهم احلامهم التي طالما حلموا بها و ظهرت مظاهرات فئويه لزياده الدخول و الرواتب و فصل او رفد او اقاله مدير معين او رئيس في جهاز اداري معين و لم يلتفت احد لهم مما جعلهم يشعرون ان الثوره جاءت للاصحاء و انهم ما كانوا الا علي الرف علي حد تعبيرهم و مما دعاهم لقيامهم بمظاهرات امام مقر رئيس الوزراء و ايضا اعتصاماتهم لانهم لهم الحق الحقيقي في كل شئ كما للاصحاء هؤلاء الفئه العريضه في مصر و التي في اخر احصاء يقدر عددهم بسبعه مليون معاق هم مصرييون و لا ذنب لهم انهم معاقيين و كل يوم يحلمون بمن يأتي اليهم و يقيم لهم مجلس اعلي للمعاقيين يعمل علي مساعدتهم فمهما كانت احلامهم في احلام بسيطه تنحسر بين شقه و عمل لا يريدون شفقه من احد او حسنه من احد هذا و لن يعدلوا ابدا عن حقهم في بلدهم لانهم جزء منها لا ينفصل عنها ابدا و يوم الاول من شهر مايو القادم في حديقه الاورمان اول احتفال لهم بعد مضي عام علي احتفالهم بحدث اطلقوا عليه اسم و بداءنا حياه جديده و التي ذكروا في هذا الايفنت : تفاءل فرغم وجود الشر هناك الخير ،، تفاؤل فرغم وجود المشاكل هناك الحل ،، تفاءل فرغم وجود الفشل هناك النجاح ،، تفاؤل فرغم قسوة الواقع هناك زهرة أمل ،،!!

إذا سمـاؤك يوماً تـحـجبت بالغـيوم** أغمض جفونك تبصر خلف الغيوم نجوم
والأرض حولك إذا ما توشحت بالثلوج** أغمض جفونك تبصر تحت الثلوج مروج

في نفس هذا اليوم وفي نفس المكان في العام الماضي كان هناك تجمع للجروب كان بعنوان تعالوا نبدأ حياة جديدة فبعد مرورر سنة من بدء هذه الحياة سنجتمع مرة أخرى لنقول وبدأنا حياة جديدة
http://www.facebook.com/#!/event.php?eid=191912370846038

و من هنا لن تضيع ابدا دعوتهم و لن يضيع حلمهم

Posted by
Muntasser

More

الأمراض البيئية الناتجة عن الإحتباس الحراري


كد العلماء عن إرتفاع درجة حرارة كوكبنا بما يزيد عن درجتين مئويتين بحلول العام 2030 وذلك نتيجة لظاهرة (الاحتباس الحراري) والتي كانت نتيجة التلوث الزائد للجو بالغازات المنبعثة وعلى رأسها غاز ثاني أكسيد الكربون وفقدان الغطاء النباتي من أشجار وشجيرات ونباتات كانت تكسو الأرض.

ومن بين التأثيرات المتوقعة لإرتفاع حرارة الأرض تمديد (موسم) الأمراض التي تنشط بالجو الدافئ وفي إنتشار طائفة واسعة من الأمراض وعلى رأسها مرض الملاريا وذلك في العديد من البلدان التي يستوطنها المرض. كما سوف يؤدي ارتفاع الحرارة إلى تزايد أعداد البعوض والحشرات الحاملة للأمراض في دول جديدة مثل الدول العربية والأوربية. كما سوف يساعد ارتفاع درجات الحرارة في انتشار الأمراض المنقولة عبر الجو والمياه و الحشرات.

ولقد أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرا خطيرا، حمل عنوان ( توقي الأمراض بفضل البيئات الصحية نحو تقييم عبء الأمراض البيئية)، يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة التي تربط بين تدهور البيئة وانتشار الأمراض. و تؤكّد معطيات التقرير الجديدة، لأوّل مرّة في التاريخ، وجود أمراض مختلفة مردّها عوامل اختطار بيئية، وتبيّن كيف يمكن توقي العبء البشري الفادح الناجم عنها.

Posted by
Muntasser

More

اندرو سمير يكتب " العلاقة بين الإسهال و الفساد "


بتاريخ 28/3/2011

أذكر عندما ذهبت مع أبى لإستخراج رخصة القيادة من مرور بين السرايات و كأنه الأمس . أكثر ما 
.أذكره تحديداً هو المبلغ الذى دفعته فى ذلك اليوم
و كان من ضمن الأختبارات طبعاً إختبار القيادة !!! و الغريب أن واسطة الخير ( اللى اخذ الفلوس ) - أكثر الله من أمثاله – أخبرنى أنى لا أحتاج إلا أن أقود للامام خطوتين و للخلف خطوتين ، فأخبرته اننى أستطيع ان أقوم بذلك ، لكن ابى اعترض و قال ( انا مش عايزه يعمل حاجة ) ، فأستغربت و أخبرته مرة أخرى انى استطيع ان أقوم بذلك ، و لكنه أصر.
ما أريد ان أوضحه من تلك القصة، انه الأن و بنسبة أعتقد أنها تعدت ال80% أن طباع الناس قد تغيرت إلى ما هو أسوأ من الفساد. لقد اُصيب الناس بالإسهال المميت !!! ...اسف قصدت الأستسهال ...للأسف لقد اُصبنا بإسهال من الإستسهال ... ذلك الإستسهال لا يصيبنا فقط بالفساد ، بل هناك ما هو أخطر من ذلك . الأستسهال هو محاولة اكتشاف طريقة ما - مهما كانت – لتعويض الجهد و التعب المبذول فى بعض الأعمال و المواقف ، و ينتج عن ذلك التعويض راحة جسدية و فكرية مؤقتة. عواقب ذلك المرض كثيرة و لا أستطيع ان أحصرها كلها ، لكن أخطرها فى تلك الفترة هو الإنتاج و العمل . لقد تعود الناس على الكسل فى العمل و الانتاج ، و هذا ما اضر بشدة الإنتاج القومى ، انا اعترف ان هناك أسباب كثيرة أخرى جوهرية لم تُحصّنا ضد ذلك المرض و هى أسباب ليست فى ايدينا و لكنها كانت فى أيادى أشخاص أخرون ، و لكنى أتحدث عما هو فى ايدينا و أسهل فى التغيير. فى علم النفس يقولون أن من يستطيع أن يتحكم فى غرائزه و شهواته فهو أقوى ممن يفتل عضلاته و يقوى جسده ، و اعترف أن ذلك سيحتاج للتعب و الجهد و تفضيلهم على الراحة الجسدية ، و لكن أهناك ما هو احلى من ان نحصل على نتيجةً ما عن تعب ؟؟؟!!!!

و أخيراً يأتى فى النهاية دور التوعية ، و بما أن الناس الأن لا يستمع عقلها للنصائح إلا إن كانت مُغلفة فى إطار الدين ، إذن فأستناداً للديانات السماوية فلا أعتقد أن هناك ما يدعو فى أى ديانة إلى التكاسل فيما نقوم به مهما كان . فبما أن العمل هو ما يجب التركيز عليه  فى تلك المرحلة هو العمل ، فالقرآن الكريم ذكر أن العمل عبادة ، و الإنجيل أقر أن من لا يعمل لا يأكل أيضاً . إذن إن رأيت من يحاول ان يُخفى اسهاله ... عفواً!!! اقصد إستسهاله تحت عباءة التدين ، فأعتقد انك تستطيع أن تشتمه ( و ممكن بالأب و الأم ) و أعتقد انه فى تلك الحالة سوف يرفع عنك الله ذنبك . و اخيراً علينا قبل ان نطالب بالتغيير ، ان نغير من انفسنا ... فنحن من نزرع الفساد !!!

Posted by
Muntasser

More

بلال فضل يكتب " ملاحظات ليست عابرة "


بتاريخ 27/3/2011
  
  كيف يمكن أن يعبر عن حكومة ننتظر منها الصدق والإنجاز نفس الوجه الذى كان يعبر عن حكومة اعتادت الأكاذيب والفشل؟ هل راودك هذا السؤال وأنت ترى كيف احتفظ السيد مجدى راضى بمنصب المتحدث الإعلامى لمجلس الوزراء فى وقت تغير فيه المجلس بقضه وقضيضه وحاله ومحتاليه؟! قبل أن يتهمنى أحد بأننى من هواة التغيير عمال على بطال الذين لا يحبون منح فرص جديدة للوجوه القديمة، دعونى أضرب لكم مثلا بالغضب الذى أثاره مشروع قرار حظر التجمهر الذى أصدره مجلس الوزراء وأرسل به إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذى جاء بسبب سوء تقديم القرار للناس إعلامياً، وقد علمت أن رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف غضب من الطريقة التى تم تقديم المشروع بها لوسائل الإعلام، وأنه طلب من سيادة وزير العدل أن يظهر فى أكثر من وسيلة إعلامية ليؤكد أن القانون لا يمنع حق التظاهر السلمى، وأنه مختص فقط بالمظاهرات التى تقوم بتخريب المنشآت وتعطيل الإنتاج عمدا.
لا يا سيدى، أنا لست مع المظاهرات الفئوية، لعلك تذكر أننى كتبت ضدها أكثر من مرة كان آخرها خلال حديثى عن (الخطط الإجهادية)، لكننى أيضا قلت أكثر من مرة إن ملفها المزعج يمكن ضبطه بسهولة من خلال وضع آلية لتلقى الشكاوى العادلة للنظر فيها، وهو ما كان سيصعب مهمة من يريد التخريب تحت غطاء التظاهر، وقد اقترح الدكتور علاء الأسوانى صيغة (اللجان القضائية) لتلقى هذه الشكاوى ووضع جدول زمنى للنظر فيها، بينما اقترحت على المجلس الأعلى قبل شهر ونصف إنشاء لجنة مشتركة من هيئة الرقابة الإدارية والنيابة الإدارية لتلقى هذه الشكاوى وفحصها ورفع تقارير عنها لاتخاذ القرار فيها طبقا للأولوية والجدية، وتحدث كتاب آخرون عن ضرورة تفعيل دور ديوان المظالم الملحق بمجلس الوزراء لكى يكون له حضور ملموس يزيل ما ران عليه من سمعة سلبية، وأعتقد أنه لو كان قد تم تفعيل أى صيغة من هذه الصيغ قبل إصدار القرار لاختلفت طريقة استقباله بشدة، ولأدرك الناس أن من يستمر فى التظاهر بعد وجود آلية لبحث مظلمته، هو إما سيئ النية أو سيئ التدبير، ولما تعاطفوا مع أى قرار يُتخذ ضده ولو كان صارما.
 أعتقد أن صياغة القرار لاتزال فضفاضة أكثر من اللازم رغم كل ما قيل من تطمينات، لأنه يمكن أن يُستخدم حسب نوايا بعض المسؤولين الفاسدين لقمع من يحتجون على فسادهم ويفضحونه، ومع ذلك فقد كان تأثيره السلبى سيخف لو كان هناك متحدث إعلامى كفء يطرحه للناس بشكل أفضل، موضحا آليات محددة لتحقيق نواياه الطيبة، ومشددا على فصله عن حق التظاهر السلمى الذى لا يقوم بالتخريب أو تعطيل العمل.
طيب، بما أن الدولة ألغت مشكورة منصب وزير الإعلام الكريه، وبما أنها أيضا لا تريد إصلاح حال الإعلام التابع لها بجميع فروعه، لذلك على الدكتور شرف أن يتخذ قرارا بتعيين متحدث إعلامى صاحب كفاءة وخبرة فى التعامل مع الشائعات والآراء المتضاربة، تكون لديه صلاحيات واسعة من المجلس الأعلى ومجلس الوزراء للتعامل الفورى مع أى شائعة تنتشر فى الشارع حتى ولو كانت عن أمر يخص القوات المسلحة لدحض تلك الشائعات التى تروج بكثافة على الإنترنت ويمكن دحضها بسهولة لو توفرت النية، وفى مصر كفاءات صاحبة خبرة أكثر من أن يحصيها مقال واحد، إلا إذا كان الدكتور شرف يعشق أن يجيب لحكومته وجع القلب، ولا أظنه كذلك.
ما سمعته عن اتخاذ قرار بنقل ملف التغييرات الصحفية والإعلامية بعيدا عن عهدة الدكتور يحيى الجمل. أعتقد أن مشكلة أستاذنا الكبير مع هذا الملف الشائك تكمن فى كونه مرتبطا بعلاقات وطيدة وممتدة مع أجيال مختلفة من الصحفيين والإعلاميين، ولذلك فقد كان حذرا جدا ومتحسبا لأى مشاكل يمكن أن تحدث بسبب قراراته، مع أن الأمر لم يكن يتطلب سوى إقرار مبدأ الانتخابات فى المؤسسات الصحفية والإعلامية، ليتحمل الجميع فى كل مؤسسة مسؤولية اختيارهم، خصوصا أن جميع المؤسسات عامرة بالكفاءات المبدعة التى تعرضت للتطفيش والتهميش والتهشيم على أيدى موالسى الحزب الوطنى المبارك. للأسف، لا يبدو أولو الأمر حتى الآن مقتنعين بأن الإعلاميين والصحفيين أهل للديمقراطية، ولذلك فهم مصرون على الاستمرار فى سياسة التعيينات الفوقية القديمة. يُقال والله أعلم إن الملف انتقل إلى مسؤولية الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء، على أن يتفرغ الدكتور يحيى لملف الحوار الوطنى الذى سيبدأ متأخرا للأسف، فى وقت كرهت الناس فيه كلمة الحوار من فرط ما رأوه من حوارات على شاشات الفضائيات، يخرج الناس منها أقل رضا وأكثر قلقا، بينما هم فى حاجة إلى قرارات ملموسة تنتشلهم من حالة الغموض السلبى الذى تعيشه البلاد فى ملفات كثيرة. الناس يا سادة يريدون إجابات قاطعة تجعلهم لا يجرون وراء الشائعات التى احتلت دور السحابة السوداء فى سماء مصر.
يعلم الدكتور يحيى الجمل تقديرى لشخصه الكريم، ولكن إيمانى بديمقراطيته يجعلنى أرجوه أن يسمح لى بمصارحته بأن هناك كثيرين، خصوصا بين أوساط الشباب الذين تابعوا حواراته الأخيرة فى الصحف والفضائيات المختلفة، يعتقدون أن مستقبل الحوار الوطنى لن يكون مشرقا على يديه، لذلك أتمنى أن يتنحى عنه بترفع سيحسب له، ثم يأخذ المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء قرارا بإسناد ملف الحوار إلى شخصية مرنة ذات فكر غير تقليدى تستطيع توجيه الحوار نحو مسارات جديدة وخلاقة تحتاجها مصر الآن، على أن يتم تكليف الدكتور يحيى بملف مهم جدا، هو ملف الحوار مع الشيخ محمد حسين يعقوب.
شكرا لكل الزملاء والأصدقاء الذين أشاروا فى صحفهم ووسائلهم الإعلامية إلى ما نشرته يومى الأربعاء والخميس الماضيين عن وثيقة الخطط الإجهادية (بالدال وليس بالضاد والله العظيم.. هى مكتوبة كده يا كل أصدقائى الذين ظنوا أن العبد النحيل لا يعرف الفرق بين الإجهاد والإجهاض)، شكرا أيضا لكل القراء الكرام الذين تفاعلوا معها إيجابيا وبدأوا بالإبلاغ عن تحركات مريبة شعروا أنها مرتبطة بهذه الخطط إما بشكل مباشر أو غير مباشر، جاءتنى رسالة من قارئ كريم قام بإبلاغ القوات المسلحة بقيام بعض التجار بتهريب الأرز بكميات كبيرة إلى ليبيا وبأسعار خرافية، جاءتنى رسائل أخرى لا أحبذ الإشارة إليها، وقد نصحت أصحابها بالاتصال بأرقام الشكاوى التابعة للقوات المسلحة، وقمت بإبلاغ بعضها بنفسى لمن يهمه الأمر لإدراكى خطورتها، وأتمنى أن يتفاعل جميع القراء إيجابيا مع كل الشكوك التى تراودهم حول وجود تحركات مريبة لفلول النظام السابق، خصوصا ما يسعى منها لمحاولة خلق أزمات اقتصادية تمس المواطن البسيط، وأن يتذكروا أن من يفكر بعقلية موقعة الجحش يمكن أن تنتظر منه أى رفسة غبية. وأتمنى على وزير الداخلية اللواء منصور العيسوى أن يقوم بتفعيل خطوط النجدة والشكاوى التابعة لوزارته للمساعدة فى التفاعل مع شكاوى المواطنين من أى محاولة لإجهاد الثورة طمعاً فى إجهاضها، وأن يختار لهذه المهمة شخصية مشهودا لها بالوطنية والكفاءة، لأن تصحيح صورة الشرطة لدى الناس لن يكون بالإعلانات، بل سيكون بشعور الناس بسرعتها لنجدتهم.
الشكر واجب أيضا لبعض القراء الذين سخروا مما كتبته واعتبروه «مجرد خيال مريض»، ويبدو أنهم اعتمدوا فى ذلك الحكم على بعض أفلامى الهزلية التى يكرهونها، وكنت أتمنى أن يتذكروا أننى أجدت كتابة الحبكة على ما أظن فى بعض أعمالى، وبالتأكيد لو كنت سأقوم بتأليف حكاية كهذه فلن ألجأ إلى حكاية اللاب توب الذى تم اكتشافه بالصدفة، سأتعب قليلا فى الحبكة، ليست صعبة يعنى. سخريتهم على رأسى من فوق، وأعذرهم والله، خصوصاً فى هذا المناخ الملىء بالشكوك والذى يظن البعض فيه أن أى تحذير للناس هو سعى لإفزاعهم، بدلا من أن يتعاملوا معه بوصفه وسيلة لتنبيه الكل إلى أننا مطالبون بالتكاتف لمواجهة التحديات الخطيرة التى تهدد وطننا وثورتنا. على أى حال أريد أن أنبه إلى أنه لحسن الحظ يكون الواقع أحيانا أقل اهتماما بالحبكة، ولذلك تسقط شبكات تجسس فى العالم كله بسبب أخطاء فردية، بعضها شديد البلاهة، وأعتقد أن مبدع أدب الجاسوسية الدكتور نبيل فاروق يمكن أن يفيدنا كثيرا فى هذه النقطة. من المفيد التنبيه أيضا إلى أن (المصرى اليوم) ليست صحيفة تصدر تحت بير السلم، ولم يكن رئيس تحريرها سيسمح لى بنشر موضوع بهذه الخطورة إلا بعد أن يسألنى على الأقل عن مصدرى من باب الاطمئنان إلى مصداقية صحيفته، أنبه أخيرا إلى أن الذين شاهدوا حلقة برنامج (آخر كلام) التى خصصها المذيع اللامع الصديق يسرى فودة لمناقشة ما كتبته بحضورى وحضور الدكتور علاء الأسوانى كانت قد شهدت مداخلة طويلة على الهواء مع أحد قادة القوات المسلحة الذى اكتفى فقط بتكذيب ما قاله العقيد عمر عفيفى فى الجزء الأول من الحلقة حول دخول كميات كبيرة من الأسلحة إلى مصر، ورغم أنه ناقشنى أنا والدكتور علاء بصدر رحب فى قضايا مهمة كثيرة لا يتسع المقام لسردها، فإنه لم ينف كلمة واحدة مما نشرته على مدى يومين، لأن سيادته بالتأكيد يعرف أن تلك الوثيقة موجودة تحت تصرف الجهات السيادية، وأنه يجرى التعامل مع كل ما نشرته بجدية شديدة، وقد أسعدنى أن أعلم أن هناك تحركات تمت لبحث مسألة حماية المرشحين الرئاسيين فور بدء جولاتهم الانتخابية رسميا، فضلا عن استمرار التحركات التى قادها وزير الداخلية للسيطرة على عدد من العناصر التخريبية التى أساءت إلى جهاز الأمن، وأعتقد أن الأيام المقبلة ستشهد إعلان تطورات عديدة فى هذا الصدد.
أحب هنا أن أختم بتحية الروح الإيجابية التى أبداها بعض ضباط الشرطة الذين لم يكتفوا بالوقوف فى خانة المتفرجين أو الساخطين، بل بدأوا فى أخذ مبادرات لتنقية ساحة الوزارة من كل ما يوجه إليها من اتهامات، وأعدهم بأن أنشر بعض ما أرسلوه إلىّ من اتهامات بخصوص بعض الضباط الذين يهاجمون أداء الوزارة، ولكن بعد أن يستكملوا إرسال الوثائق التى تثبت صحة كلامهم لكى يتضح الأمر للرأى العام، وأتمنى عليهم جميعا أيا كانت ملاحظاتهم على اللواء منصور العيسوى خصوصا ما يتعلق ببعده عن الخدمة وتواضعه مع الناس، أن يدركوا أن هذا الرجل بروحه المصرية الأصيلة، وبسبب تلك الملاحظات تحديدا، يمكن أن يكون فرصة تاريخية لتحقيق مصالحة حقيقية بين الشرطة والشعب، تبدأ فيها مرحلة تكون فيها الهيبة لروح القانون وليس لشخطة الضابط وتكشيرته.
والله من وراء القصد، أو هكذا أزعم.


نقلاً عن " almasry-alyoum.com "

Posted by
Muntasser

More

مينا شنودة يكتب " الدم الفسفورى "


بتاريخ 21/3/2011

ليست البودرة البيضاء -الكوكاين- وحدها التى بمجرد الشم تأخذك فى عالم من الألوان الساحرة  والأشكال الهندسية الغير منتظمة بالرغم من تجانسها ... شم قليلاً ايضاً وحتماً ستصل لمرحلة جميلة معروفة بضحكها "المقرقع" الذى يصل بك الى حد الدموع, تلك المرحلة المعروفة عامياً "بالتهيس" ... ليست البودرة البيضاء وحدها فكيس التوابل بتاع النودلز "إندومى" لو شميته بقوة ممكن جداً يوصلك لنفس النتيجة خصوصاً نكه الدجاج الخاصة ولا عجب ان اسمها دجاج خاصة وكأن الشركة بتغمزلك وانت بتشتري الطعم دة, خاصة هاه ;)  ... بفعل الصيام مضطر انا وكثيرين الى لعنة النودلز ... اضع الماء فى الكسرولة ليغلى على النار ثم افتح كيس التوابل و سسسسسسسسسس (اقرب حاجة حسيت انها ممكن تعبر عن الشم او خلينا نقول السف) واسرح بقى يا معلم على نغم صوت بقاليل غليان المية .

اتخيله يدخل القاعة بديناً كعهدنا به  ... ثقيل الحركة محاطاً برجلين يسندونه ... يبدو منهكاً لكن لا يزال صلباً .. ينظر إلينا جميعاً في اعيننا وكأنه ينقب فيها عن شئ اضاعة .. من الواضح انه لم يعد يهتم بأخفاء سنة الحقيقى فقد اكتست رأسة بالشعر الابيض بعدما كانت الصبغة تخفية ... يصل الى المنصة بمشقة ثم يستدير ببطء لينظر نحونا نحن الجلوس فى صمت وشبة رهبة ... يهوى بيدية الغليظة ببطء على الطاولة امامة ويقول فى صوت عالى وعريض "رعــاع" ... تداخل اصوات الناس فلا تكاد تفهم ما يقولون إلى ان يقطع اللغط طرق شاكوش القاضى صارخاً "احترم نفسك انت فى المحكمة يا حسنى" !!!

يسكت الجميع بما فيهم حسنى ... ثم يقول القاضى "اية رأيك فى الاتهامات المتوجهالك ؟ .. هل استغليت سلطاتك لتصبح ديكتاتور ؟ هل رعيت الفساد ؟! هل سرقت من قوت الشعب ؟! هل زورت الانتخابات لصالحك ؟! ..... يصمت ......ينظر للقاضى بثبات عجيب .... "ساكت لية يا حسنى, دافع عن نفسك ايها الفاسد" ....
"انا فاسد !! .... انا فاسد يا استاذ بلال !؟" ...ثم صار يضحك بتهكم وربما بفعل العمر خانتة اللحمية عدة مرات فتخلل الضحك اصوات انفية استاء منها القاضى ...ثم اكمل "عجبت لك يا زمن يدان فية المجنى علية ... عجبت لكم تكبلون البريء وتكرمون الجناة" ..."بريء مين يا استاذ حسنى هو انت فاكر نفسك لسة بتخطب فى مجلس الشعب ولا ايه !؟ ..وبتكلمنى بالفصحة وناقص تقولى انى انا اللى زعزعت الاستقرار اللى ياما كلت دمغنا بية" وهنا قاطعة الكهل بعصبية "من تحملكم ثلاثين سنة لا تكلمة بهذا الاستخفاف يا ولد" تسكت القاعة كاملة بما فيها القاضى الذى بدى مزهولاً مهزوزاً أمام رجل ظلت صورتة تراقب الجميع في المدارس والشوارع والأندية وكل مكان مدة ربع قرن من الزمان .. لكنة شد قبضتة على الشاكوش ضارباً بة بقوة وكأنة يسكت صوت الخوف فى داخلة وداخل من فى القاعة  ....ثم أكمل حسنى "جمـيـــعكم فاسدون, يا سيد بلال شيك المتهم فى القضية السابقة لا يزال فى جيبك ... تأتون اليوم لتشاهدوا الأسد الجريح ... وكأنة عرض فى السرك ... كأنكم لستم خيوط عبائتى ... كأنكم لستم شركائى ... وكأنكم اطهار شرفاء ...وكأنى أنا وحدى من هدمت احلام البسطاء ...كلا, فقد هدمتموها معى بل أنا الفقير كنت مجرد اداتكم الهزيلة .. اتدرى يا بلال .. كان لدى موظفاً لو احدهم داس له على طرف لقطعه ارباً ... أعجبتنى عزتة فجعلت لة منصب حارس الكلب خاص لى ... جعلتة بعدما كان تهتز له الشوارب يرافق الكلب فى نزهاتة ويغسلة ويطعمة ... زللته زل العبيد وحلمت بأن يفتح فاة !! ... حلمت لو انه يرفض أو حتى يهيننى مثلما فعلت معه ... لكن لا ... كان يقبل يدى ويد اولادى سعيداً بمنصبة المهم ... قل لي يا بلال عينة مثل هذه تستحق الحياة ... احنيتم ظهوركم فركبتكم سنين ... غمستم خبزكم بهمكم وصمتوا فاستكترت عليكم الهم لأنكم صامتون !!  ... ساكنون ... اموات تصارعون بعضكم على الفتات ... صممتم وابكمتم انفسكم وتكلمت انا فهل جنيت على احد !!؟ ... اخزت حقاً بعد حق وانتم صامتون ... بنيت قصراً بعد قصر وانتم صامتون ... قسمت ظهراً بعد ظهر وانتم صامتون ... الستم تقولون المال السايب يعلم السرقة !؟ .... هل تظننى الجانى ايها القاضى .... دخلت القاعة ها هنا ابحث عن من حولنى ابليس, قلبت فى وجههم جميعاً ووجدتة, وجدتة هناك ... فى كل عين ... العبد يكمن يا سيدى القاضى فى كل عين ... فكنى يا سيدى من هذة الاغلال وسترى انهم يهربون ... انا لا انا بل انا من صنعوه هم ...  يا فرعون مين فرعنك, قال ملقيتش حد يلمينى ... اليس هذه من امثالكم ... من قيمكم .. منكم ..... هذا الشعب الذى يفتخر بذله ... اتدرى يا بلال من بنى الاهرام ؟! .... انهم البسطاء, بنوها للملوك ليكون مكان الخلود لهم وحدهم, هم ينعمون فيها وحدهم اما البسطاء فقبورهم كانت تراب ...  مات من مات فى بنائها لا يهم المهم فرعون وحياتة الاخرى ... وانا فرعون فلا تقل لى قد سرقت وقد زورت وقد اغتصبط فنعم قد كنت ابليساً لكن كنتوا انتم اعوانى وشركائى, بصمتكم وجبنكم ...... وبعد كل هذا وبعد ان اعطيتكم الامان تنقلبون عليّ فجأة ... لماذا افقتم ... انها خيانه لست انتم من فعل هذا ... انها مؤامرة من احد اعدائى حتماً ... مؤامرة ونجحت والان تريدون جميعاً الانتقام منى ومن عائلتى ... لكن لأ على ميييييييين داااا انااااا صايييييع قويييييييي

*اعتقد انة الوقت المناسب لوضع النودلز فى المياة وان ادلق التوابل ...لكن قبل هذا نسحب اخر سحبة عشان الدماغ الشت فى الاخر .....سسسسسسسسسسسسسسس*


"يا حسنى انت القاعدة فى الحبس لحستك ... الناس كانت غلطانة ماشى لكن مش مبرر انك تنفخهم –نظر اليه الناس متعجبين- ... فى السجون يعنى ... ربنا كبير وصبور قوى يا حسنى لكن مبيسبش حق يضيع .. والناس اللى قامت إن شاء الله هتفضل موجودة كتف فى كتف جنب بعض عشان اللى حصل ميحصلش تانى ... يا حسنى الناس اتنفست ... عارف اول ما مشيت .. الناس بقيت تعمل خير بجد لوجة الله ... عارف مش انت بتقول انهم هما اللى عملوك ... اهم هم برضوا إن شاء الله الضمان الوحيد إن اللى بعدك هيمشى على العجين ميلغبطوش .. جيه من الأخوان جية من الأقباط جية من الليبرالين جية من ميدان الجيزة خلاااااااص زمن نسكت على الغلط دة خلاص انتهة وإن كانت لسة في عقليات مش ولابد موجودة فربنا معانا مع الوقت نقدر نعدلها .... الهرم اللى انت بتقول علية متبناش فى يوم وليلة ... وهرم الناس مش هيتبنى في يوم وليلة ... انا وكل اللى هنا هيشركوا فى بُنا الهرم مع بعض واللى خايف او معترض يمشى ... مش هنشيل فرعنا على افانا تانى يا حسنى ... تلاتين سنة يعلموا البغل ... واحنا مش بغال ... وادينى بقولك اهو ... انا وكتير قاعدين هنا نبنى مع بعض ونتعب مع بعض عشان البلد رجعت بتاعتنا ... واللى يفرط فى .....فى بلده يفرط فى اى حاجة تانى يا حسنى ولا ايه !!؟ .... الاستفتاء طلع بنعم ... فى ناس مديقة ... فى ناس حاسة اننا كدة معملناش حاجة ... احب اقولهم المفتاح فينا ... والتغير فى الدنيا كلها بيحصل بالشغل .. واللى مش عاجبة حاجة يصلحها بالشغل مش بالكلام ..والدنيا مبتقفش علي استفتاء .. والناس اللى علمت صوابعها فى الحبر قبل كدة ... تسمعنى ... حكمت المحكمة حضورياً على جميع الشرفاء غمس اصباعهم فى دم شهداء فسفورى لا يزول ابداً ولا حتى بعد 100 سنة ... واللى مش عايز دم الشهيد ....يقطع صوباعة بس ميوجعش دمغنا بقى ... رفعت الجلسة ... حد يصحية ويخدة الحبس تانى يا جماعة " ... "دة مش نايم يا حضرت القاضى"  
"خدوه براااااااااااااااااااا"

Posted by
Muntasser

More

Copyright © 2012 راديو جاهينTemplate by : UrangkuraiPowered by Blogger.Please upgrade to a Modern Browser.