إلى كل مرأة...تعرفى على سيكولوجية الرجل!!

من متابعة الدراسات والأبحاث والملاحظات وتاريخ الرجل عبر العصور نجد أن هناك سمات مشتركة ومفاتيح محددة تميّز جنس الرجال وتسهّل فهم طريقة تفكيرهم وسلوكهم. ويبدو أن هذه السمات المشتركة لها جذور بيولوجية (التركيب التشريحي والوظائف الفسيولوجية وخاصة نشاط الغدد الصماء), وجذور تتصل بدور الرجل في المجتمعات المختلفة؛ فمما لا شك فيه أن التركيبة الجسمانية العضلية للرجل وما يحويه جسده من هرمونات ذكورة وما قام به من أدوار عبر التاريخ مثل العمل الشاق, وحماية الأسرة, والقتال، وممارسة أعمال الفكر والإدارة، وقيادة أسرته ورعايتها، كل هذا جعله يكتسب صفات مميزة يمكن الحديث عنها كسمات رجولية تميّزه عن عالم النساء. وهذا لا ينفي وجود فروق فردية بين الرجال (كما هي بين النساء) تستدعي الانتباه.

والآن نحاول استعراض أهم السمات العامة ومفاتيح شخصية الرجل:

1. التميّز الذكوري: في بداية التاريخ الإنساني كانت الآلهة غالباً تأخذ الشكل الأنثوي في التماثيل التي كانوا يصنعونها، وكان هذا التقديس للأنثى قائماً على قدرتها على الإنجاب وإمداد الحياة بأجيال جديدة، ولكن مع الزمن اكتشف الرجل أن الأنثى لا تستطيع الإنجاب بدونه، إضافة إلى أنه هو الأقدر على دفع الحيوانات والوحوش عنها وعن أسرته, وهو الأقدر على قتال الأعداء؛ لذلك بدأ التحوّل تدريجياً؛ ففي بعض المراحل التاريخية نجد أن تمثال الرجل يساوي تقريباً تمثال المرأة، ثم تحوّل الأمر بعد ذلك ليعلو تمثال الرجل على تمثال المرأة؛ حيث اكتشف الرجل أدواره المتعددة وقدرته على السيطرة والتحكّم وتغيير الأحداث؛ في حين انشغلت المرأة بأمور البيت وتربية الأبناء.

2. القوامة: هي روح الرجولة، وإذا حاولت المرأة انتزاعها -غيرة أو تنافساً- فإنها في الحقيقة تنتزع رجولة الرجل، ولا تجد فيه بعد ذلك ما يستحق الإعجاب أو الاهتمام؛ بل تجده إنساناً ضعيفاً خاوياً لا يستحق لقب فارس أحلامها ولا يستحق التربّع على عرش قلبها.

3. الرجل طفل كبير: هذا المفهوم كنت أعتقد أنه من قبيل الكلمات المرسلة والتي يستخدمها الناس بلا وعي في مزاحهم، ولكنني وجدت إلحاحاً على معناه في أكثر من دراسة واستطلاع رأي للرجال والنساء، ويبدو أن هناك شبه اتفاق على هذه الصفة في الرجل، فعلى الرغم من تميزه الذكوري، واستحقاقه (غالباً وليس دائماً) للقوامة ورغبته في الاقتران بأكثر من امرأة، إلا أنه يحمل بداخله قلب طفل يهفو إلى من تدلله وتداعبه، بشرط أن لا تصارحه بأنه طفل، لأنها لو صارحته فكأنها تكشف عورته, ولذلك تقول إحدى النساء بأن من تستطيع أن تتعامل مع الأطفال بنجاح غالباً ما تنجح في التعامل مع الرجل.

والمرأة الذكية هي القادرة على القيام بأدوار متعددة في حياة الرجل، فهي أحياناً أمّ ترعى طفولته الكامنة، وأحياناً أنثى توقظ فيه رجولته، وأحياناً صديقة تشاركه همومه وأفكاره وطموحاته، وأحياناً ابنة تستثير فيه مشاعر أبوته.... وهكذا، وكلما تعددت وتغيرت أدوار المرأة في مرونة وتجدد فإنها تسعد زوجها كأي طفل يسأم لعبة بسرعة ويريد تجديداً دائماً، أما إذا ثبتت الصورة، وتقلصت أدوار المرأة فإن هذا نذير بتحول اهتمامه نحو ما هو جذاب ومثير وجديد (كأي طفل –مع الاعتذار للزعماء من الرجال).

4. الطمع الذكوري: هو إحدى صفات الرجل حيث يريد دائماً المزيد ولا يقنع بما لديه خاصة فيما يخص المرأة وعطاءها، فهو يريد الجمال في زوجته ويريد الذكاء ويريد الحنان ويريد الرعاية له ولأولاده، ويريد الحب ويريد منها كل شيء، ومع هذا ربما، بل كثيراً ما تتطلع عينه ويهفو قلبه لأخرى أو أخريات، وهذا الميل للاستزادة ربما يكون مرتبطاً بصفة التعددية لدى الرجل والتي سبق الحديث عنها.

5. الرجل يحب بعينيه غالباً (والمرأة تحب بأذنها وقلبها غالباً): وهذا لا يعني تعطيل بقية الحواس وإنما نحن نعني الحاسة الأكثر نشاطاً لدى الرجل، وهي حاسة النظر، وهذا يستدعي اهتماماً من المرأة بما تقع عليه عين زوجها فهو الرسالة الأكثر تأثيراً (كما يستدعي من الرجل اهتماما بما تسمعه أذن زوجته وما يشعر به قلبها تبعا لذلك).

6. الرجل صاحب الإرادة المنفّذة والمرأة صاحبة الإرادة المحرّكة: فكثيراً ما نرى المرأة تلعب دوراً أساسياً في التدبير والتخطيط والتوجيه والإيحاء للرجل، ثم يقوم الرجل بتحويل كل هذا إلى عمل تنفيذي وهو يعتقد أنه هو الذي قام بكل شيء، خاصة إذا كانت المرأة ذكية واكتفت بتحريك إرادته دون أن تعلن ذلك أو تتفاخر به.

7. الرجل يهتم بالعموميات خاصة فيما يخص أمور الأسرة (في حين تهتم المرأة بالتفاصيل): فنجد أن الرجل لا يحيط بكثير من تفاصيل احتياجات الأولاد أو مشكلاتهم وإنما يكتفي بمعرفة عامة عن أحوالهم في حين تعرف الأم كل تفاصيل ملابسهم ودروسهم ومشكلاتهم.

وهذا الوضع ينقلب في الحياة العامة حيث نجد الرجل أكثر اهتماماً بتفاصيل شئون عمله والشئون العامة. أي أن الاهتمام هنا اهتماماً انتقائياً، وربما يكون هذا كامناً خلف الذاكرة الانتقائية لكل من الرجل والمرأة، تلك الظاهرة التي جعلت شهادة الرجل أمام القضاء تعدل شهادة امرأتان، وهذا ليس انتقاصاً من ذاكرة المرأة، وإنما يرجع لذاكرتها الانتقائية الموجهة بقوة داخل حياتها الشخصية وبيتها، في حين تتوجه ذاكرة الرجل التفصيلية نحو الحياة العامة.

8. العمل والنجاح بالنسبة للرجل يعادل الأمومة بالنسبة للأنثى: ولهذا لا تستغرب المرأة إعطاء الرجل (السوي) كثيراً من وقته وتفكيره وانشغاله لعمله وطموحه ونجاحه، لأن كل هذا يحقق له كمال رجولته، ذلك الكمال الذي يحتاج التفوق على أقرانه والبروز عليهم أو من بينهم، فالرجل السوي يجب أن يكون مميزاً وناجحاً وسباقاً، وهذا يستدعي بذل الكثير من الجهد في مجال عمله وحياته العامة.

9. الغيرة المعقولة صفة أصيلة في الرجل السوي: وهي تزداد وتصل إلى درجة الشك والاتهام في حالة الشخصية الزورانية (الجنسية المثلية الكامنة)، وتضعف إلى درجة الانعدام في حالة الجنسية المثلية الظاهرة.

10. الرجل ضعيف جداً أمام شيئين: - أمام من يمدحه ويثني على تفوقه وتميزه. - وأمام امرأة ذات أنوثة عالية تستدعي رجولته وتوقظها.

11. علاقة الرجل بأمه تحدد إلى حد كبير علاقته بالمرأة بوجه عام: فهي أول بروفة للعلاقة بالمرأة وتنطبع في أعماقه إيجاباً أو سلباً، وبناءً على شكل ومحتوى هذه العلاقة نجد بعض الرجال يبحثون عن صورة الأم في كل امرأة يلقونها، وبعضهم الآخر يبحث عن عكس هذه الصورة، ولكل منهم دينامياته التي تحتاج لكثير من الإيضاح والتفسير يضيق عنه هذا المقام.

Copyright © 2012 راديو جاهينTemplate by : UrangkuraiPowered by Blogger.Please upgrade to a Modern Browser.